كنت أبلغ من العمر 40 عاما بالتمام والكمال حين كان لي الشرف ان التحق بآخر دورة إدارية للجنة العامة لعمال البحرين في عام 2000 بقيادة النقابي العتيد عبد الغفار عبد الحسين والذي سيشغل لاحقا منصب اول امين عام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.
في تلك الفترة اي عام 2000 – 2004 ، كان قانون النقابات لم يصدر بعد وكان الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين لم يتأسس بعد وكان لي الشرف الكبير أن منحني الله هذه الفرصة أن اشهد تلك اللحظات المشحونة بالانفعال المتحفز والتوتر الناشيء عن دخول البحرين مرحلة جديدة جاءت مع ميثاق العمل الوطني، مرحلة سيكون فيها العمل النقابي العلني والمؤسسي المرخص قانونا هو عنوان الفترة المقبلة.
لقد كتب لي القدر أن أكون بصحبة نقابيين أشداء عركتهم التجربة وصنعتهم الأيام الصعبة فكأنوا نقابيين قبل وجود النقابات واتحاديين قبل تأسيس الاتحاد نقابيين من طراز سيد سلمان المحفوظ وعبد الغفار عبد الحسين ومحمد عبد الرحمن وعبد الله حسين وخليفة الشملان وجعفر خليل وسيد محسن الموسوي وأحمد الخباز، وغيرهم من الذين تتلمذت على ايديهم وانا القادم من آخر لجنة عمالية شكلت في البحرين حسب قانون اللجان العمالية وهي اللجنة العمالية التشاورية المشتركة لشركة الخليج للاستثمار الصناعي GIIC في مصنع كريات الحديد بمنطقة الأمير سلمان الصناعية بمنطقة الحد في جزيرة المحرق في هذه الفترة بالضبط تعرفت على عبد الله حسبن وهذه الكوكبة من صناع تلك اللحظة الدرامية في تاريخ العمل النقابي.
لم يكن الفارق العمري بينهم كبيرا فنحن تقريبا اغلبتا من جيل واحد لكن فارق الخبرة بيني وبينهم كان واسعا انا الذي كنت اتهجى أولى مفردات العمل النقابي.
لقد كان هذا الرجل النبيل الشهير بكنيته ابو حسين من طراز فريد كان منزله اشبه بخلية نحل ونحن نعد القائمة الديمقراطية التي ستكون آخر مجلس إدارة للجنة العامة لعمال البحرين. ثم بعد فوز القائمة بقيادة اللجنة العامة جاءت مرحلة صياغة مواد قانون النقابات العمالية والتفاوض مع الحكومة ممثلة بوزارة العمل حول مواده لطالما ناقشت عبد الله حسبن رحمه الله حول ما كنت بخبرتي البسيطة أراه استعجالا، ولماذا لا نتريث حتى يصدر قانون النقابات كقانون من البرلمان الذي كان سيبدأ دورته الأولى في شهر اكتوبر 2002, .. تتمة المقال في نشرة عمال البحرين رقم 128
🔗رابط التحميل
https://shorturl.at/HgFT5