الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين

المفصولون يعاودون الاعتصام أمام «العمل»…ويؤكدون: لا بديل عن العودة لأعمالنا

المفصولون تجمعوا أمام وزارة العمل رافعين مطالبهم ومعولين على قرار رسمي يعيدهم لأعمالهم من جديد
تصوير : محمد المخرق
مدينة عيسى – حسين الوسطي
جدد المفصولون من أعمالهم على خلفية الأحداث التي شهدتها البحرين منذ العام 2011، مطالبهم في حق العودة لأعمالهم، وتنفيذ توجيهات القيادة السياسية، وتوصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.
وانتقد المفصولون – خلال اعتصامهم أمس الأربعاء (29 يناير/ كانون الثاني 2014) أمام مبنى وزارة العمل بمدينة عيسى – تصريحات وزير العمل في الصحافة بشأن حلحلة ملف المفصولين، في ظل بقاء العشرات خارج أعمالهم.
وشارك خلال الاعتصام، مجموعة من أطفال وعوائل المفصولين، إلى جانب تضامن نشطاء حقوقيين ونقابيين، بالإضافة لحضور وفد من مركز التضامن العمالي الأميركي التابع لاتحاد عمال أميركا.
ورفع المفصولون وعوائلهم، لافتات تطالب بإنهاء معاناتهم، وضرورة إرجاعهم لأعمالهم، كما حملوا قطع خبز للتعبير عن الأوضاع المعيشية الصعبة التي يمرون بها.
وأكد المفصولون في ختام الاعتصام في بيانهم عن «تمسكهم بحقهم الثابت في العودة إلى أعمالهم التي فصلوا منها لأهداف سياسية وانتقامية في حملة استهدافات وثقتها التقارير والمنظمات العالمية، وأهم هذه التقارير هو تقرير بسيوني الذي أكد وجود الاستهداف والظلم في عملية الفصل».
وأشار البيان إلى أن «المفصولين استبشروا خيراً بالأجواء الإيجابية التي سادت البلد قبل أسبوعين، من دعوة رسمية للحوار أطلقها سمو ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وتوقع المفصولون أن يكون ملفهم أول الملفات التي يتم حلها، كونه ملفاً يحتاج لإرادة وقرار رسمي واضح بعودة المفصولين لأعمالهم، إلا أن مرور كل هذا الوقت من دون أي تحرك من قبل وزارة العمل إبان استمرار عدم الجدية لدى الجهات الرسمية، التي باتت لا تلقي بالاً لأية دعوات إيجابية».
ورفض المفصولون في البيان «عدم قبول أي جهة تمثلهم أو تتحدث عن قضيتهم أمام الجهات الرسمية، سوى الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، الذي نعتبره الممثل الشرعي والحقيقي للعمال، وهو حامل هموم المفصولين والمدافع عنهم».
واستغرب المفصولون «البطء الشديد لعمل واجتماعات اللجنة الثلاثية لحل مشكلة المفصولين، ونحمل وزارة العمل مسئولية هذا التلكؤ والبطء في عمل اللجنة، ولو أجرينا إحصاءً لوجدنا أن عدد الاعتصامات التي قمنا بها تفوق عدد اجتماعات اللجنة الثلاثية لحل مشكلة المفصولين».
وأكد المفصولون «قضيتنا لم تنتهِ، وعلى وزارة العمل بحكم مسئوليتها القانونية أمام القيادة السياسية ومنظمة العمل الدولية أن تعمل على إرجاعنا لوظائفنا التى حُرمنا منها من دون وجه حق وحفظ حقوقنا القانونية».
وتحدث عدد من المفصولين إلى «الوسط» عن وضعهم الإنساني، وقال فاضل السبع (مفصول من شركة ألبا، منذ العام 2011): «الوضع المعيشي صعب ومتردٍّ، خصوصاً بعد توقف مصدر الدخل الوحيد الذي كنت أعتمد عليه بشكل رئيسي في توفير احتياجات عائلتي المكونة من 4 أبناء، كما أن زوجتي تحمل شهادة جامعية وعاطلة عن العمل، والالتزامات المالية تثقل كاهلي».
وطالب السبع وزارة العمل بـ «التحرك الجاد لإرجاعه إلى عمله، خصوصاً بعد توقف صرف علاوة التأمين ضد التعطل»، وأضاف «الوزارة ليست متعاونة معنا في طي هذا الملف المؤرق».
من جهتها، قالت زينب فتح الله الملا (مفصولة من شركة طيران الخليج، منذ أبريل/ نيسان 2013) إن «الالتزامات المالية المختلفة، وتوفير الاحتياجات الضرورية اليومية، أصبحت معدومة وصعبة، مع انقطاع مصدر الدخل الأساسي، كما أساعد زوجي في الحياة المعيشية إذ لديّ ولدان، وأطالب بإرجاعي إلى العمل، تنفيذاً لجميع التوجيهات الرسمية».
فيما أفاد شعيب (مفصول من شركة ألبا، منذ 2011) أن «المديونيات في تزايد، والالتزامات المالية كثيرة، خلقت حياة معيشية صعبة، وخصوصاً أنني متزوج ولديّ ولد، وأعتقد أن الحياة الكريمة لا تتحصل في ظل الاعتماد فقط على مبلغ علاوة الغلاء أو مساعدات الأهل، وذلك يحتم على أصحاب القرار في البلد إرجاعي إلى العمل».
إلى ذلك، اختلف رجائي تقي أحمد (مفصول من شركة ترافكو، منذ العام 2011) في التعبير عن احتجاجه لعملية الفصل، إذ حمل لافتة كتب عليها (متى تنتهي عذابات أطفالنا بعودتنا إلى اعمالنا)، وقال: «الوضع المعيشي مأساوي، إذ إنني متزوج وأسكن في شقة إيجار، كما أن الالتزامات المالية كثيرة، وبسبب فصلي التعسفي من العمل اضطررت لإيجاد مصدر دخل بديل، وعمدت إلى بيع النخج والباقلة في المنطقة التي أسكن فيها، لتوفير الاحتياجات اليومية ومساعدة أهلي، وخلال فترة أرسل لي البنك إخطاراً باتخاذ الإجراء القانوني ضدي لعدم استطاعتي دفع قسط القرض».
من جانب آخر، أفاد ياسر عبدالله (مفصول من شركة طيران الخليج، منذ أبريل 2013) أن «الشركة فصلتني مرتين، كانت الأولى خلال أحداث العام 2011، والثانية كانت في 2013 بحجة إعادة الهيكلة في الشركة، ونعاني كثيراً مع توقف مصدر الدخل الوحيد، كما إني أعيل 3 أبناء، في ظل صعوبة توفير الاحتياجات اللازمة، مع تكدس الالتزامات المالية».
جريدة الوسط – العدد  ٤١٦٣ –  يوم الخميس الموافق  ٣٠ يناير  ٢٠١٤،  الموافق  ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٥ه
المفصولون

Image Gallery

,