الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين

الشورى يرفض إلغاء نسبة خفض المعاش في التقاعد المبكر

رئيس الهيئة: قد نضطر لتسييل الاحتياطيات لمواجهة المصروفات

بعد مناقشات ثرية، وافق مجلس الشورى في جلسته أمس برئاسة علي بن صالح الصالح رئيس المجلس، بأغلبية أعضائه على تقرير لجنة الخدمات بشأن عدم الموافقة على إلغاء المادة (19) من القانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة ، والمعد على ضوء الاقتراح بقانون المقدم من مجلس النواب.

 وقال مقرر اللجنة أن مشروع القانون الذي يتعلق بخفض المعاش بنسبة 5% إذا قلت سن الموظف أو المستخدم عن 45 سنة، وبنسبة 2,5% إذا زادت على ذلك وقلّت عن (50) سنة، وذلك إذا كان سبب انتهاء الخدمة هو الاستقالة، في حالة إقراره يؤدي إلى ارتفاع معدلات التقاعد المبكر الأمر الذي يؤدي إلى زيادة كبيرة في أعداد المتقاعدين، مما ينعكس سلبًا على المركز المالي للهيئة، ويحرم الجهات الحكومية من الكوادر الوظيفية في بعض التخصصات المهمة، والتي عادة ما تكون الدولة قد تكفّلت بابتعاثهم وتدريبهم، الأمر الذي يفرغ النص من هدفه في المحافظة على الخبرات الوظيفية التخصصية.

 أضاف أن إقرار مشروع القانون يؤثر على الوضع المالي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، حيث سيحرمها من تحصيل الاشتراكات واستثمارها عن مدد مناسبة للمؤمن عليهم، مقابل ما ستتحمله الهيئة من أعباء مالية نتيجة صرف معاشات تقاعدية للمؤمن عليهم والمستحقين عنهم لفترات زمنية طويلة قبل بلوغ سن التقاعد الاعتيادي، بحيث لا تتناسب اشتراكاتهم التقاعدية مع ما سيحصلون عليه من مزايا لسنوات طويلة.

 وكشف تقرير اللجنة عن أن التكلفة المالية التقديرية التي ستتحملها الهيئة بناءً على معدلات الخروج على التقاعد الحالية وأعداد المنتهية خدماتهم لأسباب إرادية أو حكم قضائي أو تأديبي تصل إلى 2,4 مليون دينار سنويًا سوف تتحملها الهيئة لفترات طويلة مما سيكون له الأثر السلبي على المركز المالي للهيئة.

 وعبر عضو مجلس الشورى عبدالرحمن جمشير عن رفضه لقرار الللجنة بعدم الموافقة على مشروع القانون المقترح، متسائلا هل نرفض المشروع لانه سيزيد الطلب على المعاش المبكر؟، مطالبا بوضع ضوابط للتقاعد، لأن الدولة متخمة بالموظفين وعلينا تقليل عدد العاملين في القطاع الحكومي.. واعتبر أن ذهاب الموظفين للتقاعد المبكر بدعة حسنة، لابد أن نشجعها.

 واعترضت عضو مجلس الشورى بهية الجشي على عبارة وردت في التقرير، وهي «رد الجميل لمن أفنى عمره بالعمل في الدولة»، وقالت: أي عمر افناه من تقاعد وهو في سن 45 عاما.
وأضافت أن المشروع المقترح يساعد على التقاعد المبكر بدون ضوابط وهو ما يؤدي للفوضى، وهذا سيضر بالهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وهو ما لا يمكنه أن نقبله.

 فيما أيدت عضو مجلس الشورى رباب العريض الغاء المادة المادة (19) من القانون المشار إليه، والتي تتعلق بخفض المعاش بنسبة 5% إذا قلت سن الموظف أو المستخدم عن 45 سنة، وبنسبة 2,5% إذا زادت على ذلك وقلّت عن (50) سنة، وذلك إذا كان سبب انتهاء الخدمة هو الاستقالة، أما المادة الثانية فقد جاءت تنفيذية، معتبرة أن هذا النص فيه شبهة عدم دستورية.

 وأضافت أن إجبار الموظفين على الاستمرار في العمل هو نوع من السخرة، واذا كان هناك توجه لدى الدولة لتقليل الموظفين في القطاع العام، فعلينا أن نشجع المعاش المبكر.

 وأيد عضو مجلس الشورى د. سعيد حسين إلغاء هذه المادة، مما يشجع على المعاش المبكر، وهو ما تسمح بعمل المتعطلين من الشباب، بدلا من دفع معاشات التعطل لهم، مشيرا إلى أنه لا يمكن الابقاء على شخص ما في وظيفة بفرض الرسوم عليه.

 وكذلك أيد عضو مجلس الشورى د. عبدالعزيز ابل إلغاء المادة، معتبرا أن بها شبهة عدم دستورية، حيث من يستقيل من القطاع الخاص لا يطبق عليه اي خفض للتقاعد اما إذا طبقنا الخصم علي العاملين في القطاع العام فهذه مخالفة.
وأَضاف لا يوجد مبرر لمعاقبة موظف استقال من الحكومة، متسائلا هل الاستقالة مؤثمة، فاذا كانت مؤثمة فاننا نخالف مبدأ حرية التعاقد.

 وعبر عضو مجلس الشورى محمد المسلم عن تمسكه بتثبيت المادة الموجودة في القانون، لا إلغائها لأن الشخص الذي 45 عاما يكون في قمة العطاء، وقد حصل على فرص التعليم والدورات، هذه ليست عقوبة، لكنها استمرار العاملين أمر مهم للحكومة ورغبتها في الاستفادة من جهود العاملين فيها.

 فيما انتقد عضو مجلس الشورى د.جمال فخرو التشجيع علي التقاعد المبكر، لافتا إلى أن كل دول العالم تعيد النظر في سن التقاعد، حيث ان معدل الحياة ارتفع من الستينات والسبعينات إلى الثمانينات، في الوقت الذي بنى فيه صندوق التقاعد على متوسط اعمار60 سنة للموظف.

 وأضاف فخرو أن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي لديها عجز اكتواري ضخم، وسيحل علينا مصيبة كبرى اذا لم نواجه هذا العجز، وعلى ذلك علينا الا نضيف مميزات أخرى تزيد على الصندوق أعباء إضافية كما اننا نريد الفئة العمرية الأكثر انجازا في الجهد، حفاظا على العطاء الاقتصادي للدولة وعلى ايرادات الصندوق.

 وأشار عضو مجلس الشورى عبدالرحمن عبدالسلام إلى أن العمل واجب وطني حسب الدستور ، وحدد الدستور سن العمل من 18 سنة الى 60، لافتا إلى أن صناديق التقاعد خسرت اشتراكات من تقاعد في سن 55 سنة، فهل يعقل أن ألغي الخصم حتى اشجع على التقاعد المبكر في سن 45 سنة، وهل أعطل قوى العمل.

 وقال: يكفينا التقاعد عند 55 سنة، بدلا من التقاعد في سن العطاء، أصر على رفض المشروع لانه الأصلح للموظف البحريني.

 فيما أكد د. زكريا العباسي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي أن قانون التأمين الاجتماعي في القطاع الخاص يفرض خصومات بين 10% و 20% لمن يرغب في التقاعد مبكرا، كما أن هناك توجه ملح لدى الشارع البحريني والحكومة،لتوحيد المزايا التأمينية بين القطاعين العام والخاص.

 وكشف العباسي عن أن المصروفات التأمينية منذ 2010 أكثر من ايرادات الاشتراكات ويتم تعويض الفارق من عوائد الاستثمار، وعلى الحكومة والسلطة التشريعية اجراء بعض الإصلاحات حتى تبقى صناديق المعاشات قادرة على مواجهة العجز الاكتواري، لافتا إلى أن الهيئة قد تضطر لتسييل بعض الاحتياطات لمواجهة المصروفات.

 وأشار الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي إلى أن هناك خللا في دورة العمل مع تزايد التقاعد، حيث أنه من المفترض طبقا للاحصائيات أن الإنسان يتقاعد بعد فترة عمل تتجاوز ثلاثين عاما، أما الأن فإن التقاعد يتم بعد 20 سنة عمل ويحصل علي المعاش لثلاثين سنة.

 وشدد الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي على ضرورة النظر الى المقترحات الخاصة بواقع الصناديق، واجراء إصلاحات جذرية للحفاظ على الصناديق للأجيال القادمة، لافتا إلى أن بعض الدول تخصم 5% عن كل سنة تسبق سن التقاعد.

 فيما أكد عضو مجلس الشورى خليل الذوادي أن التجربة أثبتت ان من طاقات شبابية مبدعة خرجت من القطاع الحكومي في المعاش المبكر، وشئنا أم أبينا الحكومة هي الاكثر توظيفا في دولنا العربية، والتقاعد المبكر يضاعف المشكلة، حيث أن بعض من لجأ إلى التقاعد المبكر اتجه إلى التعاقد المؤقت مما اسفر عن مشكلة اخرى و طامة كبرى تسعى الدولة لحلها.

 وأيدت عضو مجلس الشورى د.ندى حفاظ إلغاء المادة، وذلك لتأثر الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي جراء التقاعد المبكر.

 http://www.akhbar-alkhaleej.com/13017/article_touch/55999.html

جريدة أخبار الخليج – العدد : ١٣٠١٧ – الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٣ م، الموافق ٨ محرم ١٤٣٥ هـ

Image Gallery

,