الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين

«الخدمة المدنية»: استحداث الوظائف يتم بدراسة دقيقة… والمحمود: يجب مراجعة سياسة التوظيف

 

الوسط – مالك عبدالله

أكد ديوان الخدمة المدنية في رده على أسئلة لـ «الوسط» أن «عدد موظفي الخدمة المدنية في مملكة البحرين يصل إلى نحو 48 ألف موظف بنسب متقاربة ما بين الرجال والنساء»، مشيراً إلى أن «عمليات استحداث الوظائف تتم بدراسات متخصصة دقيقة بالتنسيق مع الجهات المعنية، ناهيك عن أن عمليات التوظيف تتم بحسب احتياجات الجهات الحكومية والموازنات المتوافرة».

 يأتي ذلك فيما شدد النائب محمود المحمود على «ضرورة إعادة النظر في التوظيف بالقطاع العام، فبعض الوظائف فيها تضخم بينما وظائف أخرى تحتاج إلى موظفين».

 وبيَّن الديوان أن الموظفين «يخضعون جميعاً إلى برنامج إدارة الأداء الذي يقيِّم أداء الموظفين بصورة سنوية ما يساعد على رفع مستوياتهم وحفزهم باستمرار لعدة أهداف، منها عدم خلق عناصر غير فعالة في الخدمة المدنية».

 من جهته، أشار النائب محمود المحمود إلى أن «المصروفات المتكررة تشكل عبئاً كبيراً على موازنة الدولة، وذلك لأنها تشكل أكثر من 80 في المئة، في حين أن المشروعات والبرامج الأخرى لا تحظى إلا بما تقل نسبته عن 20 في المئة».

 وطالب بـ «وضع استراتيجية وطنية لتشجيع الاستثمار في القطاع الخاص فيما يتناسب مع الوظائف الحكومية، فالمواطنون يعزفون عن القطاع الخاص لأسباب عدة منها: الرواتب وتوقيت العمل، إذ لا بد أن تدرس الحكومة الأمر وتضع خطة وفق برنامج زمني محدد، وتتم في هذه الفترة إعادة النظر في التوظيف بالقطاع الحكومي وحفز توظيف البحرينيين في القطاع الخاص ولو تطلب الأمر أن تكون الحكومة شريكاً في دعم ذلك».

 وأضاف المحمود «هذا يأتي لأن هناك تضخماً كبيراً في الجهاز الحكومي، لذلك لابد من إعادة النظر في التوظيف الحكومي، فبعض الوظائف فيها تضخم، بينما وظائف أخرى تحتاج إلى موظفين».

 وتابع «عندما يعاد النظر في هذا الجانب ستتمكن الحكومة من الصرف أكثر على البنية التحتية والمشروعات والبرامج التي تصبُّ جميعها لصالح المواطن والوطن، بالإضافة إلى أننا سنوقف تضخم الدين العام والعجز»، مشدداً على «ضرورة إعادة النظر في التوظيف بالقطاع العام وتشجيع العمل في القطاع الخاص ولا ضير في أن تدعم الحكومة هذا الأمر لفترة زمنية محددة. وعلى الحكومة العمل بشكل سريع لخلق وظائف في القطاع الخاص».

 إلى ذلك ذكر الباحث الاقتصادي حسن العالي أنه «بمراجعة الحساب الختامي للدولة للسنة المالية 2012 فإننا نلاحظ أن مصروفات القوى العاملة مليار و200 مليون دينار، منها 600 مليون دينار للقوى العاملة في الدفاع والداخلية والحرس الوطني».

 وواصل «بينما كانت المصروفات 400 مليون دينار في 2010 للأجهزة الأمنية من مجموع 850 مليون دينار هي مصروفات القوى العاملة، وهذا يعني أنها كانت أقل من النصف لترتفع إلى 50 في المئة من مجموع مصاريف القوى العاملة».

 وتابع العالي «وبحسب نشرة مصرف البحرين المركزي تجد أن موظفي القطاع الحكومي 42 ألفاً دون الأجهزة الأمنية، ومعدل الأجور 700 دينار ما يعني أنهم يكلفون الموازنة سنويّاً 400 مليون دينار من مجموع مليار و200 مليون دينار».

 وواصل «لو رأينا نمو موظفي القطاع العام دون الأمن فإنها 5 في المئة فقط وهذا بين العامين 2009 و2012، فتضخم نفقات القوى العاملة ليس من زيادة القوى العاملة الحكومية العادية بل هو نتيجة للتضخم الكبير في مصروفات القوى العاملة بالأجهزة الأمنية».

 واعتبر أن ذلك «يأتي وسط تفشي ظاهرة الوظائف بالعقود وهناك احتجاجات، وفي الوقت الذي تتضخم فيه أعداد القوى العاملة في هذه الأجهزة ومصروفاتها تشتكي الوزارات الخدمية من نقص العمالة نتيجة عدم توافر الموازنات اللازمة».

 http://www.alwasatnews.com/4081/news/read/826765/1.html

جريدة الوسط – العدد : 4081– السبت 9 نوفمبر ٢٠١٣ م، الموافق 5  محرم ١٤٣٥ هـ

Image Gallery

,