الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين

«البلديات» تغلق أجهزة حاسوب موظفي «البلدي الشمالي» حتى إشعار آخر

الجنبية – صادق الحلواجي

أغلقت وزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني ممثلة في إدارة نظم المعلومات أمس الإثنين (24 فبراير/ شباط 2014)، أجهزة حاسوب موظفي أمانة سر مجلس بلدي المنطقة الشمالية المؤقتين (16 موظفاً) حتى إشعار آخر، وأوقفت عملية ربط الأجهزة بالنظام الالكتروني الموحد للمجالس البلدية والبلديات والوزارة تلقائيّاً، وذلك بسبب انتهاء عقود الموظفين المؤقتين.
وتوقع المجلس أن تستغرق الوزارة والبلدية نحو أسبوع أو أكثر بحسب جري العادة التي استمرت طوال 7 أعوام إلى حين عودة تشغيل الحواسيب وربطها بالنظام لاستئناف العمل في حال تم تجديد العقود، إلا أن ظروف الموظفين المؤقتين غير مستقرة، وهم مهددون بإنهاء خدماتهم في أية لحظة عوضاً عن تجديد عقودهم، كما حدث ابان فترة السلامة الوطنية في العام 2011 ثم أرجعوا بعد ذلك إثر توجيهات من القيادة السياسية العليا في البلاد.
وأعلن أمين سر المجلس زهير إبراهيم خلال الجلسة الاعتيادية الحادية عشرة من الدور الرابع للدورة البلدية الثالثة، تعطل ما نسبته 70 في المئة من الطاقة الإنتاجية للمجلس أمس، حيث يشغل أغلبية الموظفين المؤقتين وظائف تنفيذية ومهمة على صعيد العمل في أمانة سر المجلس.
جاء ذلك على خلفية استمرار مشكلة مجلس بلدي المنطقة الشمالية مع موضوع عدم تثبيت 16 موظفاً يمثلون ما نسبته 40 في المئة من إجمالي عدد موظفي أمانة السر منذ 7 أعوام، وذلك على رغم مساعي المجلس مع وزير شئون البلديات جمعة الكعبي والجهات الأخرى المعنية مثل ديوان الخدمة المدنية؛ لإنهاء هذا الملف وإغلاقه، إذ تتكرر عملية إغلاق الأجهزة وتعطل أعمال المجلس لفترة أسبوع تقريباً سنويّاً.
الموظفون المؤقتون بالمجلس البلدي
وفي تفاصيل أكثر، قال أمين سر المجلس البلدي زهير إبراهيم: «نحن نسير من خلال هذا الملف على مسارين، الأول وهو المسار الرئيسي المتمثل في محاولة إنهاء إجراءات تثبيت الموظفين على الهيكل، وحدثت إجراءات كثيرة في هذا المسار، وما توصلنا إليه بعد عام ونصف في نقطة توفير السقوف الوظيفية والمالية الخاصة بتثبيت الموظفين المؤقتين، وذلك من ضمن مهام وزارة شئون البلديات وديوان الخدمة المدنية بالتنسيق مع وزارة المالية، ولا يستطيع المجلس التدخل في هذا الشأن باعتباره من اختصاص الوزارة، والأمر توقف حاليّاً عند هذا الحد».
وأضاف إبراهيم: «في لقائنا مع مدير التخطيط وشئون المجالس البلدي وائل المبارك قبل نحو أسبوعين تم الاتفاق على عقد لقاء مشترك مع المجلس البلدي والجهاز التنفيذي بوجود ممثلين من الوزارة وديوان الخدمة المدنية، ونحن مازلنا في انتظار هذا اللقاء في ظل تجاذب المسئولية بين كل الأطراف، فالديوان يدعي عدم توافر السقوف والاعتماد المالي لديه، والوزارة تتعذر بعدم وجود هذه السقوف والموازنة، والبلدية كذلك، ونحن كمجلس لا نستطيع إلا الانتظار وكل أعمالنا متعطلة».
وأوضح أمين السر أن «المجلس كان يأمل عدم وصوله إلى نقطة إغلاق 14 جهاز حاسوب لموظفي المجلس البلدي المؤقتين، فكل عملنا في المجلس معتمد على وجود أجهزة وشبكة الحاسوب الآلي، والآن 70 في المئة من عمل المجلس متوقف، ونعمل الآن بطاقة 30 في المئة فقط بسبب هذا الموضوع».
وتابع إبراهيم «أما المسار الثاني، فهو تجديد العقود قبل أن يأتي هذا اليوم، وكنا على اتصال مع المدير العام يوسف الغتم قبل فترة عن طريق رئيس المجلس علي الجبل، وللأسف وصلنا إلى هذا الوضع اليوم، ونطلب أن تتخذ الوزارة إجراءاتها لإعطاء التعليمات لنظم المعلومات من أجل إعادة فتح الأجهزة مرة أخرى ولو بصورة مؤقتة».
وختم أمين السر بأن «هذا الموضوع يتكرر سنويّاً وعلى مدى 7 أعوام، والأجهزة تغلق تلقائيّاً متى انتهت مواعيد العقود لدى إدارة نظم المعلومات في الوزارة».
أما رئيس اللجنة المالية والقانونية فزاد على ما تقدم بأن «المجلس يعتبر معطلاً باعتبار أن أغلبية الموظفين الذين يتولون زمام الأمور في المجلس هم من المؤقتين، والذين من بينهم مقررة المجلس. وللأسف نصل إلى هذا المستوى ولاسيما في ظل وعود وزير شئون البلديات والتخطيط العمراني جمعة الكعبي بإنهاء هذا الموضوع عاجلاً على خلفية لقائه رئيس ونائب رئيس المجلس».
وصبّ العضو عبدالغني عبدالعزيز جام غضبه على وزارة شئون البلديات وديوان الخدمة المدنية والمسئولين عن عملية التوظيف، وقال: «أعتقد أن ما أوصلنا إلى هذا الأمر هو عدم وجود ذرة من الإنسانية لدى المسئولين في وزارة شئون البلديات، وكان يجب أن تكون الرسالة وصلت عن طريق الفقيد مسئول العلاقات العامة والإعلام بالمجلس المرحوم كميل أبوزهيرة الذي فارق الحياة بعد 7 أعوام من التوظيف المؤقت وبلا أي حقوق تقاعد أو غيرها لأسرته، وأنا لا أريد أن أبعث الإحباط والسلبية، لكن أين الإنسانية لهؤلاء الموظفين الذين تترتب عليهم التزامات ويقومون بواجباتهم بإخلاص على رغم الحيف والظلم الواقع عليهم، وأعتقد أن هناك لغزاً كبيراً في الأمر، ويجب أن يتم إيجاد حال لهؤلاء الموظفين، فالقانون مضروب به عرض الحائط على صعيد عشرات المشروعات والقضايا في هذا البلد، ولا يتوقف الموضوع على توفير موازنة للموظفين».
أما العضو جاسم المهدي، فعلق بأن «هذا الموضوع يشعر الأعضاء بغصة، وكل ما هو حاصل هو تمييع وتسويف، فهناك عشرات الموظفين تم توظيفهم بجرة قلم ومن دون كل هذه التعقيدات التي استمرت لأكثر من عام ونصف، علماً بأن هذا تعطيل للمجلس، فكيف نطلب من موظفين العمل بجدية وهم مهددون بقطع أرزاقهم في أي وقت. وكلنا أمل أن يسمع وينصت المسئولون لنا، فإذا كان هؤلاء مواطنين يعيشون في هذا الوطن فلهم حقوقهم وامتيازاتهم. والغريب أن تغلق الأجهزة لكن هم محاسبون في الوقت ذاته بالبصم عند الدخول والخروج للمجلس، وهو ما يعتبر نوعاً من الاستفزاز والمزيد من المضايقة للموظفين والمجلس».
وأثنى نائب رئيس المجلس سيد أحمد العلوي على ما أفاد به الأعضاء آنفاً، وصرح بأن «الكل توصل إلى نتيجة مفادها أنه لا جدية لإنهاء هذا الموضوع، ولا أعتقد أن الوزارة تواجه مشكلة كما تدعي على صعيد توفير السقوف الوظيفية والمالية لتثبيت المؤقتين، في مقابل عشرات الموظفين ممن تم توظيفهم في الوزارة بمختلف أجنحتها بجرة قلم وبعقود دائمة من دون أي تعقيدات خلال فترة السلامة الوطنية في العام 2011»، مستدركاً «لا حجة حاليّاً لوزارة البلديات في المزيد من التعطيل، فهي وظفت الكثير من الموظفين حتى من دون أي موازنات لتغطية رواتبهم».
وأضاف العلوي أن «التلكؤ المقصود منه هو تعطيل عمل المجالس البلدية، وبعكس تصريحات وزير شئون البلديات المتكررة التي تصب في دعمه للمجالس وتنفيذ مشروعاتها، فكل ذلك مجرد كلام وتصريحات فضفاضة».
من جانبه، أخلى مدير عام بلدية المنطقة الشمالية يوسف الغتم مسئوليته من تعطيل إنهاء إجراءات تثبيت الموظفين الـ 16 المؤقتين. وقال: إن «البلدية رفعت الإجراءات المعنية بها إلى وكيل وزارة شئون البلديات نبيل أبوالفتح من أجل مخاطبة ديوان الخدمة المدنية، حيث تم إعداد الاستمارات الوظيفية. وأنا بدوري أنهيت الإجراءات ورفعتها بالكامل للاعتماد من جانب الوزارة وديوان الخدمة، وذلك قبل فترة شهر، لكن حتى الآن لم يتم إنهاء الإجراءات من جانب ديوان الخدمة المدنية».
وأضاف الغتم «رفعنا خطاباً آخر إلى الوزارة بشأن هذا الموضوع، الذي كان مضمونه أن عدداً من الموظفين المؤقتين ستنتهي عقودهم وطلبنا تمديد الفترة حتى نهاية العام الجاري، واقترحنا أن نمدد عقود الموظفين في المجلس البلدي وكذلك البلدية، حيث توجد مبالغ اعتمادية لهؤلاء الموظفين. وكان هناك توجيه من وزير شئون البلديات بهذا الشأن، أي موافقة مبدئية».
وأردف المدير العام «نأمل إنهاء إجراءات تثبيت الموظفين، ونحن ندعم موقف المجلس، وسنستفسر من الوزارة عن موضوع إيقاف عمل الأجهزة، فعلى الأٌقل يتم التمديد حتى نهاية العام الجاري، حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. كما أقترح أن يخاطب المجلس وزير شئون البلديات في هذا الشأن، ونحن كبلدية سندفع بدورنا».
أراضي المدينة الشمالية
وفي بند إفادة الأعضاء باجتماعات ولقاءات رئيس المجلس، ذكر نائب الرئيس سيد أحمد العلوي «عُقد لقاء مع وكيل وزارة الإسكان سامي بوهزاع بشأن آخر التطورات لموضوع المدينة الشمالية، وتم التأكيد على أن تكون هذه المدينة للمواطنين الذين لديهم طلبات لدى الوزارة، حيث خاطبناها بأن يكون هناك رد رسمي للتأكيد على أن تكون المدينة الشمالية للمواطنين أصحاب الطلبات فقط، فبحسب ما نشرته شركة نسيج، توجد فئة ثالثة تتضمن أجانب ومستثمرين، وأكدنا أن المجلس يرفض قطعاً أية استفادة لأي مستثمر أو أجنبي في المدينة الشمالية باعتبار أنها خصصت للمواطنين، ولا يجوز تحويلها إلى أي استثمار أو شخص أجنبي».
وتابع العلوي «ناقشنا عدة مشروعات أيضاً مع وزارة الإسكان، وتم الاتفاق على أن يكون هناك تواصل مستمر بين المجلس والمجتمع وأصحاب الأراضي لإخلائها من أجل تسهيل تنفيذ المشروعات، وعلى سبيل المثال مشروع اللوزي الذي يواجه مشكلات مع مستأجري بعض الأراضي».
وأشار نائب رئيس المجلس أيضاً إلى لقاء المؤسسة العامة للشباب والرياضة بحضور ممثلين عن المراكز والأندية الرياضية وتم بحث العديد من المشكلات والاحتياجات على هذا الصعيد، وكان لقاء مثمراً وبمثابة تدشين حقيقي لتواصل جدي بين المجلس والمؤسسة على غرار وزارتي الإسكان والأشغال.
هذا ووقف المجلس حداداً على روح مسئول العلاقات العامة والإعلام بالمجلس البلدي المرحوم كميل أبوزهيرة، الذي وافته المنية فجأة قبل أسبوعين.
جريدة الوسط – العدد  ٤١٨٩ – يوم الثلاثاء الموافق  ٢٥ فبراير ٢٠١٤

Image Gallery

,