الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين

في توصية لـ «خدمات» الشورى: رفض إدخال ثلاثة تعديلات على «قانوني» معاشات التقاعد

كـتـبـت: مريم أحـمـد

أوصت لجنة الخدمات بمجلس الشورى برفض ثلاثة مشاريع بقوانين، اثنان منها يتضمنان تعديلاً على قانون تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة فيما يرمي ثالثهم إلى تعديل قانون تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام.

وفي تقريرها بشأن مشروع قانون بإلغاء المادة (19) من القانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة، قالت اللجنة إن مشروع القانون يتضمن إلغاء المادة (19) من القانون المشار إليه، والتي تتعلق بخفض المعاش بنسبة 5% إذا قلت سن الموظف أو المستخدم عن 45 سنة، وبنسبة 2,5% إذا زادت على ذلك وقلّت عن (50) سنة، وذلك إذا كان سبب انتهاء الخدمة هو الاستقالة.

 ورأت أن مشروع القانون في حالة إقراره سيؤدي إلى ارتفاع معدلات التقاعد المبكر الأمر الذي يؤدي إلى زيادة كبيرة في أعداد المتقاعدين، مما ينعكس سلباً على المركز المالي لهيئة التأمين الاجتماعي، ويحرم الجهات الحكومية من الكوادر الوظيفية في بعض التخصصات المهمة، والتي عادة ما تكون الدولة قد تكفّلت بابتعاثهم وتدريبهم، الأمر الذي يفرغ النص من هدفه في المحافظة على الخبرات الوظيفية التخصصية.

 واعتبرت أن إقرار مشروع القانون سيؤثر على الوضع المالي للهيئة، حيث سيحرمها من تحصيل الاشتراكات واستثمارها عن مدد مناسبة للمؤمن عليهم، مقابل ما ستتحمله الهيئة من أعباء مالية نتيجة صرف معاشات تقاعدية للمؤمن عليهم والمستحقين عنهم لفترات زمنية طويلة قبل بلوغ سن التقاعد الاعتيادي، بحيث لا تتناسب اشتراكاتهم التقاعدية مع ما سيحصلون عليه من مزايا لسنوات طويلة.

 وتوقعت ازدياد نسبة عدد الموظفين الذين يتقدمون بطلبات الاستقالة الإرادية ومن ثم الحصول على معاشات تقاعدية، والذين تبلغ نسبتهم حوالي 25% من إجمالي الموظفين المنتهية خدماتهم، مقابل نسبة 15% لمن بلغ سن التقاعد الاعتيادي وهو (60) سنة، الأمر الذي يتطلب العمل على الحد من هذه الظاهرة لحماية الاستقرار المالي للصناديق التقاعدية.

 وبيّنت أن الكلفة المالية التقديرية التي ستتحملها الهيئة بناءً على معدلات الخروج على التقاعد الحالية وأعداد المنتهية خدماتهم لأسباب إرادية أو حكم قضائي أو تأديبي تصل إلى 2,4 مليون دينار سنوياً سوف تتحملها الهيئة لفترات طويلة مما سيكون له الأثر السلبي على المركز المالي للهيئة.

لا حد أقصى للرواتب

 من جهة ثانية، رفضت لجنة الخدمات مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 1975 بشأن تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لموظفي الحكومة.

 وأشارت إلى أن أساس هذا الاقتراح هو مساواة موظفي الحكومة بالعاملين في القطاع الخاص، حيث وضع حد أقصى للرواتب الخاضعة للاشتراك في التأمين الاجتماعي بمبلغ (4000) دينار، وكان السبب في وضع هذا السقف يكمن في الزيادات المفاجئة والكبيرة التي طرأت على أجور العاملين في القطاع الخاص، حيث منح العاملون زيادات مُبالَغا فيها وخاصة في الفترة التي سبقت إحالتهم إلى المعاش، الأمر الذي أدّى إلى خسائر كبيرة في صندوق التأمينات الاجتماعية الخاص بالعاملين في القطاع الخاص.

 ولفتت إلى أن التخوّف من المشروع في القطاع الخاص لا ينطبق على موظفي الحكومة، إذ لا توجد زيادات طارئة ومفاجئة على رواتب الموظفين، وأن مرسوم القانون للخدمة المدنية رقم (48) لسنة 2010م قد حدد بشكل دقيق معايير الترقية ومنح الزيادات.

 وبنت موقفها الرافض للاقتراح على اعتبار أنه بصدور المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2011 بشأن ضوابط استحقاق رواتب ومزايا موظفي الهيئات والمؤسسات الحكومية، فإنه يتوقع أن يتناقص عدد من يتجاوز رواتبهم مبلغ (4000 دينار) مستقبلاً في ظل خضوع موظفي الحكومة وكذلك الهيئات والمؤسسات الحكومية لأحكام الرواتب والمزايا الوظيفية المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (48) لسنة 2010، وبما أن عدد هذه الفئة محدود ونسبة تأثيرهم بسيطة على الصندوق، تنتفي بالتالي الحاجة إلى التعديل المقترح- بحسب اللجنة.

 وأضافت: إن القانون رقم (13) لسنة 1975 وتعديلاته، قد وضع حدا أقصى للمعاش التقاعدي بمقدار (80%) من الراتب الأساسي الأخير محسوبا على أساس متوسط الراتب الأساسي للسنتين الأخيرتين، لذا فإن الحد الأقصى للمعاش قد تحدّد أيضا بالنسبة إلى المنصوص عليها في القانون المذكور.

 حفاظاً على «القادة»

على صعيد آخر، أوصت لجنة الخدمات بعدم الموافقة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم معاشات ومكافآت التقاعد لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام الصادر بالمرسوم بقانون رقم (11) لسنة 1976.

 ويتضمن مشروع القانون تعديلا يقضي بتحديد حد أقصى للراتب الشهري الخاضع للاشتراك بحيث لا يتجاوز (4000 دينار) لكل ضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام بمن فيهم الوزراء ومن في حكمهم، كما تسوى جميع الحقوق الناشئة على أساس الراتب الخاضع للاشتراك وذلك أسوةً بما هو مطبق على العاملين في القطاع الأهلي.

 وينص المشروع على حساب معاشات التقاعد والعجز والوفاة والمكافآت المستحقة عن المادة السابقة على تاريخ سريان هذا القانون والتي يكون الموظف قد أدى خلالها اشتراكات التأمين عن راتب يزيد على الحد الأقصى للراتب الخاضع للاشتراك المنصوص عليه في المادة الأولى من المشروع بقانون بمعزل عن المدة اللاحقة له، بشكل سوف يصب في مصلحة المتقاعد وخصوصا في حالة التفاوت في الراتب بين حساب المدتين نتيجة تطبيق أحكام هذا القانون، فيما سوف يحدد المعاش النهائي أو المكافأة على أساس المدتين بشكل متصل – إذا كان أفضل للمتقاعد- بدلاً من تحديد المعاش أو المكافأة على أساس مقدار مجموع المعاشين أو المكافأتين الناتجين عن حساب كل مدة على حدة حسب الأحوال.

 ويقرر ألاّ يتجاوز المعاش التقاعدي الحدّ الأقصى المنصوص عليه في المادة الأولى من المشروع بقانون حتى مع تطبيق الزيادة السنوية البالغة 3%، أما بالنسبة للمعاشات المستحقة قبل تاريخ العمل بهذا القانون وتزيد على الحد الأقصى المنصوص عليه في هذه المادة، فيتوقف المعاش المستحق عند هذا الحد ويكون هو الحد الأقصى المعول عليه للمعاش اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ العمل بهذا القانون.

 وقد عزت اللجنة رفضها لمشروع القانون إلى أن السبب لإجراء هذا التعديل كان يتمثل في الزيادات الكبيرة والمفاجئة التي منحت لبعض الموظفين والعاملين في القطاع الخاص وخاصة في الأيام أو الأشهر الأخيرة لخدماتهم، حيث كانت بعض الرواتب ولمدد طويلة لم تتجاوز الألفي دينار، ثم فجأة تتصاعد لتصل إلى عشرين أو ثلاثين ألف دينار، وعندما يحسب معاشهم المستحق يحصلون على رواتب تقاعدية تصل إلى ثلاثين ألف دينار، بينما معظم اشتراكاتهم، وفي أغلب سنوات خدمتهم، كانت على أساس دون ثلاثة آلاف دينار، مما يسبب خسائر كبيرة لصندوق التأمينات الاجتماعية الخاص بموظفي القطاع الخاص.

 واتفقت اللجنة مع رأي وزارة الدولة لشؤون الدفاع والمتمثل في عدم وجود ضرورة لإجراء هذا التعديل على القانون، وعدم وضع حد أقصى للرواتب والمعاشات الخاضعة للتقاعد، وأن معاشات المتقاعدين من كبار الضباط تنسجم مع الأعباء والمسؤوليات التي تحملوها خلال عملهم، كما تتناسب مع الرواتب المقررة لهم بالأمر الملكي السامي.

 ونبهّت إلى إن وضع حد أقصى للراتب الشهري الخاضع للاشتراك، وكذا وضع حد أقصى للمعاش لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام قد يثير بعض الصعوبات من الناحية العملية نظراً للطبيعة الخاضعة للقواعد والأحكام المتعلقة بمعاشات التقاعد والعجز والوفاة والمكافآت لضباط وأفراد قوة دفاع البحرين والأمن العام، فضلاً عن أن توحيد المزايا بين جميع الخاضعين للأنظمة القائمة وفق أفضلها طبقاً لأحكام القانون رقم (3) لسنة 2008 المشار إليه لا يعني بالضرورة التطابق التام بين هذه الأنظمة.

 ولفتت إلى أن إقرار هذا المشروع سيؤدي بعدد من الضباط إلى تقديم طلباتهم للتقاعد، وبالتالي ستُحرم المؤسسة العسكرية من الكفاءات التي يتمتع بها هؤلاء القادة.

 http://www.akhbar-alkhaleej.com/13013/article_touch/55374.html

جريدة أخبار الخليج – العدد : 13013 – الجمعة  8  نوفمبر ٢٠١٣ م، الموافق 4  محرم ١٤٣٥ هـ

Image Gallery

,