الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين

آلاف العمال المخالفين في الرياض ينتقلون إلى دور إيواء إثر مقتل شخصين

أعداد كبيرة من العمال المخالفين أثناء نقلهم لدور الإيواء إستعداداً للعودة لوطنهم – REUTERS

الرياض – أ ف ب، رويترز

 صرح مسئول في شرطة الرياض فجر أمس الأحد (10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013) أن شخصين قتلا أحدهما سعودي خلال أعمال شغب في أحد الأحياء الشعبية الذي يؤوي عدداً كبيراً من العمالة القادمة من القرن الإفريقي.

 ونقلت الوكالة الرسمية عن الناطق الإعلامي بشرطة منطقة الرياض أن «شخصين أحدهما سعودي قتلا وأصيب 68 بجروح بينهم 28 سعودياً غادر أربعون منهم المستشفى. وأشار إلى «اعتقال 561 من المحرضين على الشغب ومجهولي الهوية».

 وأضاف أن أعمال الشغب اندلعت لدى قيام «عدد من مجهولي الهوية بالتحصن في شوارع ضيقة بحي منفوحة (جنوب) ورمي المواطنين والمقيمين بالحجارة وتهديدهم بالسلاح الأبيض ما نتج عنه إصابة عدد منهم وتضرر عدد كبير من المحلات التجارية والسيارات».

 وأكد أن قوات الأمن تمكنت من «السيطرة على الوضع وعزل مثيري الشغب عن المواطنين والمقيمين».

وبدأ مئات من العمال المخالفين في السعودية الانتقال إلى دور إيواء إثر أعمال شغب مسائية في حي شعبي أدت إلى مقتل شخصين في الرياض، في مواجهات هي الأولى من نوعها منذ انطلاقة حملات الدهم.

وشاهد مصور وكالة «فرانس برس» مئات من الرجال والنساء والأطفال يحملون حاجياتهم الشخصية متجهين إلى حافلات وضعتها السلطات في تصرفهم لنقلهم إلى مكان إيواء مخصص لهم.

 كما استقل آخرون سيارات أجرة للانتقال إلى دور الإيواء في أحد مناطق العاصمة من أجل تسريع إجراءات سفرهم بعد أعمال شغب في حي منفوحة الشعبي، في جنوب الرياض، حيث دارت المواجهات.

وفرضت قوات الشرطة طوقاً خارجياً حول الحي في حين انتشرت قوات من «المهام الخاصة» وأخرى من الحرس الوطني داخل الشوارع حيث تقوم بتسيير دوريات، وفقاً لعدد من شهود العيان.

وأكد شهود عيان لـ «فرانس برس» أن سعوديين ومقيمين في الحي وقفوا إلى جانب قوات الأمن خلال أعمال الشغب السبت وهاجموا العمل غير النظاميين بواسطة العصي متهمين إياهم بإقامة «أوكار للرذيلة».

 كما أعلن من جهة أخرى إعداد مقر إيواء لإعطاء الفرصة لمن أراد من المخالفين في حي منفوحة تسليم نفسه أو عائلته طواعية … وأوضح أن الغرض من ذلك تسريع إنهاء إجراءات سفرهم.

وكانت السلطات الإثيوبية أعلنت في أديس أبابا أمس إنها قررت إعادة مواطنيها المقيمين بشكل غير قانوني في السعودية إلى بلادهم.

 وبدأت السعودية قبل أسبوع طرد العمال الأجانب المخالفين لنظام الإقامة والعمل بعد انقضاء مهلة سبعة أشهر منحتها لهم لتسوية أوضاعهم أو مغادرة المملكة.

 ويغادر عدد كبير من الإثيوبيين، معظمهم من النساء، سنوياً بلادهم وهي أحد أفقر بلدان إفريقيا، للتوجه للعمل في الخارج خصوصاً بلدان الشرق الأوسط. وهاجر منهم العام الماضي 200 ألف، بحسب وزارة الشئون الاجتماعية.

 ولم توضح وزارة الخارجية عدد العمال المهاجرين الإثيوبيين في السعودية ولا متى ستتم إعادة المخالفين منهم مكتفياً بتأكيد أن ذلك سيتم «بأسرع ما يمكن».

وقال شهود من «رويترز» إن قوات الأمن أطلقت أعيرة نارية في الهواء واستخدمت الهراوات لتفريق الحشود حين ركض عشرات الرجال في الشوارع وألقى بعضهم الحجارة ومقذوفات أخرى على السيارات ورجال الشرطة.

 وقالت صحيفة «عرب نيوز» الناطقة باللغة الإنجليزية يوم الجمعة إن مواطناً إثيوبيا قتل يوم الأربعاء في مداهمة بعد أن حاول الاستيلاء على سلاح أحد رجال الشرطة.

 ويقول الكثير من العمال المغتربين إنهم لم يستطيعوا الاستفادة من المهلة بسبب الصعوبات البيروقراطية التي يواجهونها أو خلافاتهم مع الكفلاء. وتجمع في بعض شوارع منفوحة رجال يرتدون الزي السعودي في مجموعات صغيرة وكان بعضهم يحمل سكاكين وقضباناً حديدية قائلين إنهم يحمون ممتلكاتهم.

 http://www.alwasatnews.com/4083/news/read/827401/1.html

جريدة الوسط – العدد 4083  الإثنين 11 نوفمبر 2013م الموافق 07 محرم 1435هـ

 

Image Gallery

,