الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين

المفصولون يعتصمون أمام «العمل»…ويؤكدون: ملفنا لم يحل بعد


مجموعة من المفصولات من أعمالهن شاركن في الاعتصام أمام وزارة العمل – تصوير : محمد المخرق

مدينة عيسى – صادق الحلواجي

اعتصم عشرات المفصولين من القطاعين العام والخاص أمام مبنى وزارة العمل أمس الثلثاء (5 فبراير/ شباط 2013) للمطالبة بإرجاعهم إلى أعمالهم، التي فُصلوا منها، وذلك فيما وصفوه بـ«الفصل التعسفي»، مؤكدين أن ملفهم لم يحل بعد.

وطالب المفصولون بأن «تتحرك وزارة العمل لإنهاء ملفهم بصورة جادة وعدم اختزال عملها في التصريحات الإعلامية التي تتحدث عن إغلاق هذا الملف، وأنه لا يوجد من هم خارج أعمالهم حتى الآن. إلى جانب الالتزام بتنفيذ ما جاء من توصيات بشأن المفصولين ضمن تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، إن كانت الحكومة ترغب».


«لجنة المفصولين» تتحدث عن 800 مسرح و «الاتحاد» يراهن بعدد أكبر

المفصولون ينظمون اعتصامهم الـ 16 أمام «العمل» لإرجاعهم لوظائفهم

مدينة عيسى – صادق الحلواجي

جدد مفصولون من القطاعين العام والخاص اعتصامهم أمام مبنى وزارة العمل، واعتصموا للمرة السادسة عشرة خلال مدة عامين للمطالبة بإرجاعهم لوظائفهم بعد أن سرحوا من وظائفهم بسبب ما وصفوه «بالفصل التعسفي».

وشمل الاعتصام مفصولين من شركات حكومية وخاصة ووزارات وهيئة ومؤسسات رسمية منها: شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، وزارة الصحة، شركة مطاحن الدقيق، وعدد من المفصولين من وزارات وهيئات حكومية ومؤسسات إعلامية.

واستمر الاعتصام أمس لنحو ساعتين على أمل اللقاء بأحد المسئولين في وزارة العمل لاطلاعهم على آخر المستجدات والتطورات بشأن ملفهم، وسط حضور عدد من النشطاء الحقوقيين وممثلين عن الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين.

وفشل الموظفون المفصولون في اعتصامهم السادس عشر، في الحصول على معلومات متقدمة بشأن ملف المفصولين عن العمل على خلفية توجيهات عاهل البلاد بإرجاع المفصولين كافة.

وطالب المفصولون بأن «تتحرك وزارة العمل لإنهاء ملف المفصولين بصورة جادة وعدم اختزال عملها على التصريحات الإعلامية التي تتحدث عن إغلاق هذا الملف وأنه لا يوجد من هم بخارج أعمالهم حتى الآن. إلى جانب ضرورة صدور توجيهات من القيادة السياسية في البلاد لتنفيذ ما جاء من توصيات بشأن الموظفين المفصولين ضمن تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، وذلك إن كانت ترغب الحكومة في إنجاح مبادرة الحوار الجديدة المقرر البدء فيها بداية الأسبوع المقبل».

ووفقاً للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، فإن «عدد المفصولين المسجلين لدى الاتحاد يزيد عن 800 مفصول، وتوجد أعداد بخارج سجلات الرصد، فالمفصولون من القطاعات العسكرية والأمنية إضافة إلى أن المعارضة تدعي وجود ما يزيد عن ألف معتقل يؤكد أن عدد المفصولين والموقوفين عن العمل يزيد عن الـ800، لأن المعتقلين والمحكومين يعتبرون مفصولين ضمنياً».

وأشار الاتحاد إلى أن «كل الوقائع لا تبرر الإبقاء على فصل الموظفين، لأنه ليس لأحد مصلحة في ذلك إلا زيادة الوضع احتقانا، فالأوامر بإرجاعهم صدرت من أعلى سلطة في البلاد وهو جلالة الملك، ما يعني أن هناك خللا في السلطة التنفيذية ولاسيما مع وجود عدد كبير من المفصولين من القطاع العام أو من المؤسسات والشركات الحكومية مثل شركة ألمنيوم البحرين».

وبحسب لجنة المفصولين، فقد ذكرت أن «عدد المفصولين الفعلي حتى أمس هو 800 مفصول. ومنذ آخر زيارة قاموا بها لمنظمة العمل الدولية لم يشهد هذا الملف أي حراك، ووزارة العمل باتت عاجزة وتتهرب عن الحديث في هذا الجانب لتوقف كل الأمور الإيجابية نحو إرجاع المفصولين».

وصدر عن المفصولين إبان الاعتصام أمس بيان جاء فيه: «يجدد المفصولون مطالبتهم بحقهم الدستوري في العودة لوظائفهم وتجديد وقفتهم مدافعين عن لقمة عيشهم وقوت أطفالهم ومصدر رزقهم. مخاطبين المسئولين عن هذا الملف لا توسلاً ولا استجداء بل تحميلا للمسئولية من أجل أن يدرك كل مسئول موقعه ودوره».

واوضح البيان أيضاً: «مضى عامان على بدء عملية الفصل المنهجية وقد ظن البعض ان قطع الأرزاق هو الحل وأن الجميع سيتراجع بذلك. ونقول إن رأينا السياسي وعقيدتنا في هذا الشأن أمور مستقلة عن حقنا في العمل، ونرفض المساس بحقنا في العمل على أساس (ان ذلك انتقاص من مبدأ) حرية الرأي والتعبير والعقيدة».

وأبدى المفصولون ضمن البيان رفضهم «للتعامل معهم كرهائن للحوار السياسي»، مؤكدين أنه «إذا كان هناك فعلاً جو صحي للحوار، فكيف يتزامن هذا الجو مع فصل الأطباء وسحب رخص بعضهم؟ فهل هذا أسلوب من يريد خلق جو مناسب وصحي للحوار ليأخذ بيد البلاد والعباد إلى المستقبل الزاهر؟».

وتمسك المفصلون في بيانهم بـ «حق العودة للعمل وحق حرية الرأي والتعبير وحق التعويض عن أضرار الفصل والتعسف وحق محاسبة من اتخذوا قرارات الفصل التعسفي، وحق العمل البديل المكافئ للعمل السابق في حالة عدم العودة وحق المساواة وعدم التمييز بالنسبة لمن عادوا للعمل. وكذلك حق عدم ربط قضيتنا بالحل السياسي كرهائن»، بحسب تعبيرهم.

وجاء في كلمة لمفصولي شركة «يوسكو» التابعة لمجموعة فولاذ في اعتصام المفصولين أمام الوزارة أمس: «قرأنا في الصحف قبل أسبوعين تصريحاً لوكيل وزارة العمل بأن ملف المفصولين قد أغلق، ومن تبقى منهم هم فقط عدد بسيط من مفصولي شركة ألمنيوم البحرين. طبعاً هذا التصريح ليس بجديد؛ لأننا طالما نسمع مثله من وزارة العمل بينما الواقع مختلف».

وتضمنت الكلمة أيضاً: «أغلبية تصريحات وزارة العمل غير دقيقة التفاصيل وتركز فقط على الأرقام والنسب، والسبب بسيط ويتمثل في أن التفاصيل تفضح عمليات التلاعب في هذه الأرقام والنسب، فحتى لو كان المفصول من عمله شخصاً واحداً فمسئولية الوزارة النظر في موضوعه وإنصافه وكبح صاحب العمل عن مجرد التفكير في ممارسة التمييز ضد العمال مهما كان نوع هذا التمييز، وحتى لو كان هذا التمييز بسيطاً ولم يؤدِّ لفصل العامل أو لتقديمه استقالته كرهاً لحفظ كرامته».

وشرح مفصولو الشركة، بحسب وجهة نظرهم، موضوع الفصل، كما جاء في البيان أن: «الاستراتيجية المتبعة هي أن تطول مدة الفصل حتى يجوع المفصول ويقبل بشروط إرجاعٍ مهينة، فإن لم يقبل فخياره أما التقاعد أو البحث عن عمل آخر، فضلاً عن إنكار وجود مفصولين، وفي حين الاعتراف بهم يتم التنصل من المسئولية وتحويلهم للقضاء، علماً أنه يتم الاعتراف بالمسئولية في إرجاع المفصولين في الشركات الحكومية فقط، والادعاء بعدم امتلاك الصلاحية لإلزام القطاع الخاص بإرجاع المفصولين».

واتهم المفصولون الشركة «بالإمعان في فصل مجموعة تضم 82 عاملاً بحرينياً وكلهم من طائفة وحدة. وسيكملون العامين على الفصل مع نهاية مارس/ آذار المقبل»، مشيرين إلى أن في «الشركة شواغر تزيد على 600 شاغر، وخلال العامين الماضيين قامت بتوظيف أضعاف عدد المفصولين بأحقية للأجانب أولاً».

وذكر مفصولو الشركة في بيانهم أنه «بالرغم من أن المجموعة من الشركات الكبيرة وبرأس مال يفوق 3 مليارات دولار، ورغم مساهمة الحكومة في رأس المال، إلا أن المجموعة صنفت من ضمن الشركات الصغيرة».

وختم البيان بأن «المجموعة أرجعت 33 عاملاً فقط، وبعقد عمل مؤقت مدته سنة واحدة فقط وبشروط مهينة، مثل اجتياز الفحص الطبي والبصمات واشتراط فترة تجريبية يحق للشركة فيها فصل العامل بإخطار مدته يوم واحد فقط. وتم استبعاد المفصولين الذين لم يوافقوا على شروط الإرجاع، وكذلك الذين استخرجوا سجلات تجارية أو تقاعدوا أو التحقوا بأعمال أخرى».

main_loc-3-005

Image Gallery

,